لذكرى غياب قادم

 قبل انتهاء هذا اليوم بساعة أجلس وحيدا

لا يرافقني سوى نرجيلتي التي أتماهى باحتراقها

وكأس من خمر الفقراء

وصدى أصوات من ذكرى أيام ماضيه كانت يوما تهمي علي .

 أتسائل ما الذي حصل في العام الماضي وما فعلت

فأجدني عاجزا عن استيعاب الموقف

كان العام الماضي مليئا بالهزائم

ومليئا بالثورات التي لم تلبث أن انطفأت لهول ما مر من أحداث .

كنت قبلا أبدأ بعينيك

 لأرى امتداد الوطن الذي لا ينتهي

واليوم بت أخشى النظر فيهما خوفا من رؤية الضياع .

لست أعلم كم تبقى من الرحلة

 وشموع الأمل باتت في نهايتها

شاخ القلب

ولم يزل في رحلته يمضي بحثا عن الأخر

الرافض للمجيء .

منذ مدة لم أستطع الكتابة رغم تزاحم الأفكار في ذلك الإناء

 لكنني اليوم أحاول أن أخط بعض الكلمات

مما تجودين به من حبر عينيك

لعل ذلك يساعدني في إنزال بعض هذه الأوزار

التي يأبى القلب إلا أن  يحملها الكتفين المنهكين

قد يفيد بعض الجنون

أو قد يفيد بعض النسيان لذكريات حفرت على جدران الذاكرة

لكن سيبقى البحث مستمرا

في مثل هذا اليوم كان مولدي

في هذا اليوم أكتب لذكرى غياب قادم .

 

9/5/2003