الرسالة الخامسة
"بريدي الذي لا يقرأ"
صباح الخير إن كان صباحا
مساء الخير إن كان مساءا
أيتها العزيزة تحية طيبة وبعد :
لقد عدت من رحلتي التي حدثتك عنها في رسالتي السابقة ولا أظنها الأخيرة ، عدت بشكل جديد وشعور جديد لم يسبق لي اختباره وقد صار بوسعي الكتابة من وجهة نظر رجل أصلع فالذي يملك شعرا لا ينظر إلى الحياة كمن لا شعر له .
لم أختبر الشتاء للأن من غير شعر وإن كنت حيا في ذلك الوقت سأكتب لك بذلك لكن الصيف هذه المرة مختلف فاحتمالي للوقوف تحت أشعة الشمس لم يعد كالسابق و اتكائي على أي شيء ينتج عنه إما لسعة ذات حرارة عالية أو برودة عالية وخصوصا أعمدة السرير الحديدية ربما يعمق ذلك الشعور الأغطية البيضاء من حولي و برودة أجهزة التكييف التي لست صاحب القرار في درجاتها .
أنا لا أقول أن الصلع سيء فهو على الأقل يمنحني دقائق إضافية من النوم صباحا فليس هناك داعي لإضاعة الوقت في تسريح ال شعر ، فقط القليل من الماء ومن ثم التجفيف وينتهي الأمر .
ربما ينبت شعري من جديد وربما لن يتاح له الوقت لكن في النهاية أكون قد اختبرت الشعور بالصلع.
مريود