الرسالة الثالثة
"بريدي الذي لا يقرأ"
صباح الخير إن كان صباحا
مساء الخير إن كان مساءا
أيتها العزيزة تحية طيبة وبعد منذ مدة لم أراسلك أتمنى أن تكوني بخير
عزيزتي تتزاحم الأفكار في رأسي وتعلمين كم هي مؤلمة للكاتب حين تأبى الخروج
حين بدأت الكتابة قبل حوالي عشرة سنوات لم أقتنع بالمحاولة الأولى والثانية واعتبرت الثالثة ناجحة وقمت بنشرها لقد كانت بعنوان (القطار ):
" قبل أن أولد جاءني تلغراف يخبرني ..
أن قطار حبك سيمر من محطة حبي المهجورة ..
فزينت المحطة عندما ولدت ..
ومازلت حتى الآن أنتظر القطار"
لقد كتبتها للحبيبة التي لا تأتي كتبتها لك وأسميتك حينها فاطمة ، فاطمة التي بحث عنها الكثيرين ولم يستطيعوا إيجادها فاطمة التي ظنت الكثيرات أنهن هي ولم تستطع أي منهن الارتقاء إليها حاولت أنا أيضا إيجادها خلال العشرة سنوات الماضية وتعرفت إلى الكثيرات لعل إحداهن تكون فاطمة لكني لم أوفق رغم أني كنت مع كل واحدة أجزم جزما قاطعا لا يشوبه سوى الكثير من الشكوك المؤكدة بأنها ليست فاطمة لا أريد ذكر الرقم حتى لا أوصف بالمبالغة لكن خلال العام الحالي لم تكن أي من الفتيات الخمس اللاتي حاولن الارتقاء إلى فاطمة على استطاعة لفعل ذلك وخلال الأعوام الأربعة التي سبقت لم تكن ... لتكون فاطمة ، وخلال الأعوام التي سبقت لم ...... .
ففاطمة هي الحبيبة التي لا تأتي والتي كتبت لأجلها كل قصائدي وقصصي قد تتمكن أي فتاة من تحريضي على الكتابة ولكني حين أكتب لا أكتب سوى لفاطمة ، رغم الأيمان الكثيرة الكاذبة التي كانت تنساب من بين شفتي منكرة ذلك .
فاطمة ... لم يعد بالعمر الكثير من الوقت .. بعد أيام سأبدأ رحلة جديدة من نوع أخر سأنقطع خلالها عن هذا العالم وحين أعود سيكون باستطاعتي الكتابة من وجهة نظر رجل أصلع.
12/6/2006