الرسالة التاسعة عشر

"بريدي الذي لا يقرأ"

 

مها تحية طيبة وبعد:

بعد عامي الثاني من البعد عنك أعترف بأني لن أنسى ولكني أستطيع القول باني استطعت التصبر.

لقد استطعت ترك التدخين ولكن كل ما عز علي ذكرى اقتسام اللفافة فعدت وبشراهة اكبر أعلم أن حتفي به لو استمرت المسالة حين هجرت اللفافة لم أكن أقوى على المتابعة فباحتراق كل لفافة تعلمين من الذي كان يحترق .

في غيابك تعلمت عادة جديدة لا اعرف كيف استطاع ذلك الصديق السوداني غرسها في داخلي فقد كانت هوايته وهي قراءة الأبراج ، واستمرت هذه العادة لدي مدة لا بأس بها فما أن أفتح الصحف اليومية وأصل لصفحة المنوعات حتى تقع عيني على زاوية الأبراج بلا إرادة فقد كنت أقرأ برجين فقط برجي وبرجك غالبا ما كنت أحاول التوفيق بينهما في مخيلتي بما أنها لا تحتوي إلا على عموميات تنطبق على نصف العالم محاولا بناء حياة أخرى موازية نتواجد فيها معا أو بالأحرى محاولا إيجاد مادة جديدة للكتابة بما انك قد رحلتي وغالبا ما كنت انجح .

أمور كثيرة تتبدل في دواخلنا لا نجد لها تفسيرا و أحداث مرت نجد لها أكثر من تفسير  ولكن المهم هو اللحظة و ما سيأتي وليس ما مضى .