الرسالة السابعة عشر

"بريدي الذي لا يقرأ"

 

أيتها القريبة البعيدة مها تحية طيبة وبعد :

كيف هو طعم الغربة الآن .. ألا زالت تحمل نفس الطعم ، وكيف هي الحياة الآن ألا زالت تزداد قسوة  أم ... .

أنا لم أتغير كثيرا ولكني في ظل معطيات جديدة وأحداث مرت بدأت أدرك أكثر كيف يكون مضي العمر ، وكيف الأشياء  تزداد كل يوم تكويرا واستدارة .

فالسنوات حلقات في سلسلة العمر والأحداث أيضا حلقات في سلسلة الحياة ، وربما عند حلقة معينة نجد نفسنا عند نقطة البداية .

سألني صديقي مرة أخرى متى سأخرج من هذه البوتقة ، واتهمني بأني أستمتع بما يدور بما أنه يشكل مادة للكتابة لا تكلفني الكثير من الجهد فأنا كما يقوا أعتدت النزف من هذا الجرح ولست أبحث عن جديد .

هذه المرة كان الجواب حاضرا جليا فالسؤال الذي طرحته في رسالتي الثامنة لم أحصل له للآن على إجابة وربما يكون قد سبب أرقا أو سبب جرحا ....

هل أفصح أكثر لست أريد الأن شيئا سوى الإجابة لأتوقف ، لماذا كذبت قبل أن ترحلي .

12/2006