الرسالة السادسة عشر

"بريدي الذي لا يقرأ"

 

أيتها القريبة البعيدة مها تحية طيبة وبعد :

كم هي صغيرة الدنيا وكم هي قصيرة الأيام ، وكم هي صعبة الوعود أن توفى .

وكم هو سهل أن نصدق ما يقال رغم أن كل جوارحنا تصرخ بأن ما يقال ضرب من خيال دون أن نسمع .

كنت أظن أن الذكريات تكتب بأقلام الرصاص واني أملك ممحاة جيدة تستطيع أن تمحو ما أشاء ولكن أنى لي ذلك فحتى الخطوط التي خطتها أقلام الرصاص عجزت أفضل الأنواع عن محوها ، ولا زال الأثر.

نصارع الأيام .. وتمضي ...العمر يمر .. أرفع الرأس وأمشي ..وأمشي .. وامشي وفي كل خطوة أعلم أنه يتوجب علي أن أكمل حياتي و أنسى .. ولكن أكابر.

12/2006