الرسالة الخامسة عشر

"بريدي الذي لا يقرأ"

 

أيتها القريبة البعيدة مها تحية طيبة وبعد :

هذه الرسالة الخامسة عشرة ولست أعلم السبب الذي يدفعني لمخاطبتك بهذه اللهجة الرسمية حين أبدأ مخاطبتك (بتحية طيبة وبعد) ، فقد سئلت عن ذلك وصمت قليلا قبل أجيب فكرت وربما لم أجد سوى إجابة واحدة وهي أن علاقتنا قد أصبحت كذلك ولم تعد كما كانت ، لم يعد ذلك الطعم من الحريق يتجدد كل يوم كما كان وأصبحت الأيام مذ رحلت تتشابه .. وقليلا ما تأتي بجديد

تتكرر الأرقام في أوراق الروزناما وتتشابه إلا أن أرقاما تأبي أن تمر كالأخرى .. تستفز الذاكرة تعود إلى الوراء أياما .. شهورا سنوات وقد تمضي بنا بعيدا إلى المستقبل رافضة أن تكون أرقاما عادية، قد ترافقها فرحة، وقد ترافقها غصة.

فعند تلك الأرقام تحديدا سنبقى نتذكر أن أحداثا مرت غيرت حياتنا .

19/12/2006