الرسالة الرابعة عشر

"بريدي الذي لا يقرأ"

مهداة على صاحبة  " ذاكرة الجسد" وفوضى الحواس " وعابر سرير "..

الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي

 أيتها القريبة البعيدة حياة تحية طيبة وبعد:

أيتها المرأة الأزمة أيتها المرأة المأزق يا من تحترف تذوق مرارة فقدان الآخرين لتجدد ذكرى فقدان قديم ...

لقد قابلتك ثلاث مرات :

الأولى و أنا أرفرف ممسكا فرشاتي أمام لوحة أتهجأها .

والثانية  وأنا أمنع من النشر في الصحف بأسمائي المستعارة.

والثالثة  وأنا أرصد مدينتي من وراء العدسة وهم يحاولون تغيير ملامحها.

 حياة ليس من السهل مواجهة البياض بالسواد فقط  فالأحمر أسرع انتشارا وللحداد ألوان أخرى لا يدركها الاخرون

فقد واجهت بياض القماش بألوان تماهت بها فرشاتي

وواجهت بياض الورقة بزرقة الحبر

وواجهت بياض النور بنور عكس في عتمة صورة

إلا أن بياضا واحدا غزا شعري ولحيتي لست أجد سبيلا لمواجهته.