الرسالة الثالثة عشر
"بريدي الذي لا يقرأ"
أيتها العزيزة مها تحية طيبة وبعد:
كيف هي غربتك .. أنا اغترابي لا زال يتعمق يوما بعد يوم
أعلم أن غربتك من نوع أخر وأن الرحيل ليس اختيارا ولكن بالنسبة لي ما دمت خارج الوطن فالأمر سيان سواء أكنت قد سافرت جنوبا أو شمالا أو بقيت وقطعت وسائل التواصل بيني وبينك فالنتيجة واحدة.
تعلمين أني لا ألتفت كثيرا إلى ما يقال .. وأنني أفضل الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة و التي أبني عليها الكثير .
قد تتغير الأشياء من حولنا وقد تزول ولكن المهم هو أن نعيش اللحظة سواء أكان ذلك يقظة أم حلما فما الفارق ما دمت أحصل على نفس النشوة في الحالتين .
ربما تسألين عن موعد توقف هذا الهذيان ولكنك بداخلك تعلمين الإجابة فهناك سؤال لازال بحاجة إلى إجابة وقصتنا لم تنته بعد وهناك العديد من التفاصيل التي ينتظرها قلمي لحين الحصول على إجابة ..
ما يحيرني أولئك الذين يحاولون التغيير من مسار أحداث قصتنا ويحاولون تزييف الحقائق ربما فقط لأن أحداثا معينه لم تكن على مقاس تفكيرهم الضيق ..
لكن سأستمر في ابتكار الحبر وتسجيل الحقائق .