في ندوة عن العنف في الجامعات

د. عربيات :النتائج المتولدة عن الإجراءات التي تتخذ لمكافحة ظاهرة العنف أنية

القبلية وليدة عدم الشعور بالانتماء وفقدان الهوية

الطالبات الحاضر الغائب عن ظاهرة العنف

 

*منشور في جريدة الرأي الأردنية(ملحق الشباب )2005

 

أقام ملتقى خريجي مدرسة السلط الثانوية في قاعة مكتبة البلدية وبحضور رئيس البلدية عطوفة المهندس ماهر أبو السمن ندوة حوارية مع معالي الدكتور سليمان عربيات بعنوان العنف في الجامعات وقد قدم عريف الحفل المهندس صخر نسور د.عربيات بأنه شخصية وطنية فضلت زراعة غصن الزيتون على إشعال الحرائق .

استهل د.عربيات حديثه بالإشادة بدور مدينة السلط و تاريخها والاعتزاز بها و بان حفظها لا يكون بعصبية ولا قبلية ، وصنف الشباب إلى فئتين الأولى لا أبالية والثانية أبالية شديدة التطرف  وأضاف أن الحل بان نكون جميعا من حزب الوطن .

وقد عرف العنف بأنه ظاهرة جذرية قد تجاوزت حالة الشغب (الهوشة) فالشغب حالة سطحية، و أن المعالجة بالأنظمة والتعليمات دون تعمق يؤدي إلى عقوبات غير رادعة فالظاهرة امتدت لاستعمال السلاح الأبيض بشتى أنواعه ، وإلى إطلاق العيارات النارية بطريقة بازارية ، وبعض الجامعات فقدت السيطرة واستدعت الأمن إلى أبوابها وكان هناك دخول في حالة واحدة للحرم الجامعي .

وصنف د. عربيات الأسباب على عدة أسس : القبلية ..حتى مابين أبناء نفس المنطقة، وجهوية ، وإقليمية ، وعرقية ، وسياسية وخصوصا في فترات الانتخابات .وتستمد هذه الأسس تغذيتها من الشارع لتشكل قوة فوضوية داخل الحرم الجامعي. كما أشار إلى عدم وجود دراسات حقيقية منشور ة بهذا تبحث في أسباب ظاهرة العنف، وأضاف بان العنف هو رد فعل لحالة الإحباط التي يعيشها الشباب لفشل المؤسسات والهيئات العامة المعنية بهم بالتقرب منهم كما أدى ذلك لظهور اللامبالاة والافتخار القبلي أو الإقليمي على حساب الحس الوطني والانتماء فالقبلية وليدة عدم الشعور بالانتماء وفقدان الهوية.

إن النتائج المتولدة عن الإجراءات التي تتخذ لمكافحة ظاهرة العنف أنية ولابد للجامعات اتخاذ سياسات علمية وليست عقابية فقط وأن لا تركن للأجهزة الأمنية للقيام بذلك الواجب عنها، إن عدم الثقة واتساع الفجوة ووجود حوارات غير ديمقراطية وإتباع سياسات أبوية بين الجامعات والطلبة كان له الدور الكبير أيضا لكن الجسم الطلابي قوي ويستنكر العنف ويعزوه للثقافة السطحية وغياب الديمقراطية بين الطلبة والجامعة الغارقة في البيروقراطية ولا تحاول الاقتراب من الشباب وفكرهم والقيادات الشبابية تتجاوز العمادات بطروحاتها .

إن مشروع التنمية السياسية مشروع ناجح للتقرب من الطلاب ومن أهم الطروحات التي يجب العمل عليها :

1.                                العمل على الاقتراب من الطلبة في فكرهم .

2.                           إعطاء المزيد من الحرية للشباب.

3.                           تدريس التربية الوطنية في المدارس والجامعات .

4.                           إيجاد الحوار الديمقراطي .

5.                           الاعتراف بوجود الآخر .

وتطبيق هذه الطروحات حتى على أعضاء الهيئات التدريسية ففاقد الشيء لا يعطيه، وبذلك يمكننا التخلص من الانتماء الجهوي  و إيجاد انتماء وطني وولاء لقيادة الوطن .

 

إضافات:

·       الطالبات كن الحاضر الغائب عن الندوة فكثير من الشباب يرى أنهن أحد أسباب الظاهرة لكن د. عربيات يرى أنهن بذلك يكن كبش فداء ففي النهاية هن خارج اللعبة .

·      هناك نقل لمشاكل المجتمع والخلفيات الجهوية والإقليمية إلى داخل الجامعات.

·      نسبة تخريب الممتلكات في الجامعات الخاصة أعلى منه في الجامعات الحكومية وذلك دليل على شعور الطلبة باستغلال الجامعة الخاصة لهم ماديا.

·     هنالك عنف بين الطالبات ويصل لحد شد الشعر لكنه مازال محصور داخل الحمامات ولا أحد يعرف الأسباب.

·     هنالك استغلال موفق من الطلاب لثورة الاتصالات (الخلوي) للتجمع في أقل وقت ممكن للحضور والمشاركة في مهرجانات العنف الجامعي حتى من قبل غير المنتسبين للجامعات.

·     إذا وصلت الهيئة التدريسية إلى بث القبلية والإقليمية داخل الجامعات فذلك منتهى السقوط .

جمال خريسات طالب علم اجتماع في الجامعة الأردنية يرى أن مفهوم لعنف مفهوم كبير جدا ويا حبذا أن لا يطلق هذا المفهوم على سلوكيات وتصرفات الطلاب في الجامعات وقد نقتصر على مصطلح المشاجرة حيث ان هذه الظاهرة سلبية بالدرجة الأولى منافية للتعاليم الدينية ومنظومة الأخلاق السائدة في مجتمعنا الأردني ولبيئة الجامعات النظيفة التي وجدت من أجل ان يمارس كل طالب أحد حقوقه المشروعة وهو حق التعليم وكل طالب يدخل الجامعة لديه هدف وهو الدراسة و لابد له من الانخراط بالعمل على تحقيقه.

إن عقد ملتقى أصدقاء مدرسة السلط الثانوية لمثل هذه الندوة هو مبادرة طيبة وما هي إلا امتداد لدور أم المدارس التي أبى أبناءها إلا أن يتبعوا الدور العلمي والثقافي الذي تقوم به ليمتد إلى ما بعد المرحلة الثانوية.

 

محمد يحيى نسور – علوم تربوية يقول إن هذه الظاهرة من معوقات المسيرة العلمية التي هي اللبنة الأساسية لمواكبة التقدم العلمي المتسارع كما يجب الحد منها قبل أن تصبح مساق دراسي يتعلمه الطلبة من الدفعات التي تسبقهم بالدخول للجامعة وذلك من خلال وضع آليات أكثر فاعلية و أكثر قربا من فكر الشباب.

 

مثنى نسور – ماجستير قانون  يعزو الظاهرة إلى الفراغ الفكري الذي يعيشه الشباب في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة ويضيف بأن المسؤولية لا تقع على الطالب وحده فالتنشئة الأولى في البيت تلعب دورا كبيرا في الظاهرة مستقبلا وعمادات شؤون الطلبة يجب أن تتحمل الجزء الأكبر في الحد من الظاهرة من خلال إيجاد الأندية والأنشطة المناسبة التي تستطيع من خلالها جذب الشباب وحل مشكلة الفراغ  وتمنى على الملتقى أن يتم الخروج بخلاصة وحلول مطروحة من خلال الندوة وإيصالها للجهات المختصة .

 

عربي عربيات - زراعة  كان الأكثر صراحة ويقول أنا من أكثر المتتبعين للمشاجرات في جميع جامعات المملكة وكانت الأسباب في الغالب إما على طالبات لا يعلمن عمن يتشاجرون أو مشاكل للثأر ربما لا يكون المشتركون فيها قد دخلوا الجامعة حين حدثت المشكلة الأصلية ويرى أن هذه المشاجرات محاولة لإثبات الذات من قبل طلاب تاريخهم في أيام المدرسة معروف دخلوا إلى مجتمعات جديدة حاولوا أن يقولوا فيها نحن هنا للتعويض عن الهامشية في المدرسة كما أن المشاجرة هي ثقافة متوارثة من أيام اللعب في الحارة ويتلقاها الأبناء من الآباء في بعض المجتمعات رغم كل ذلك ربما يكون كل ما ذكرت حالات محدودة ولكنها موجودة .

ومن المشكلات التي تصاحب ظاهرة العنف النمطية في إطلاق الأحكام فيقال في أغلب المشاجرات في الجامعات أن الطرف الأول دائما معروف والتساؤل عن الثاني وهذا حكم على فئة ربما يكون ظالم وقد حصل وان أعلن عن طلب بعض الطلبة للتحقيق في إحدى الجامعات كان من ضمن القائمة طلاب تخرجوا منذ فصول ومنهم من يكمل الدراسات العليا خارج المملكة.

 

د. عمر الخرابشة – مساعد عميد شؤون الطلبة – جامعة البلقاء التطبيقية  يقول إن ظاهرة العنف في الجامعات لا زالت والحمد لله لا تشكل مشكلة مستعصية أو مشكلة مستفحلة لذا ما أخذنا بعين الاعتبار عدد الطلبة المشاركين فيها قياسا إلى عدد الطلبة الكلي في الجامعات  ومع ذلك لا بد من التأكيد على أهمية دور التنشئة الاجتماعية والتربية الأسرية في الحد من هذه الظاهرة وتشجيع لغة الحوار واحترام الرأي والرأي الأخر وخل الصراعات دون اللجوء للعنف خاصة وان شباب الجامعات هم الشريحة الواعية والمثقفة والذي يفترض بهم أن يكونوا نموذجا وقدوة حسنة لغيرهم من شباب الوطن

ولا بد أن يتم تحكيم العقل والمنطق سيما وان هناك تعليمات وضوابط قانونية تضعها الجامعات للتعامل مع أي مخافة مسلكية وقادرة على إيصال الحق إلى صاحبه والقصاص من المتسبب بعقوبات رادعة وتضمن حق جميع الأطراف .

كل أمنيات الخير لطلبة الجامعات وأملنا منهم أن يكونوا عند حسن ظن قائد الوطن وباني نهضته جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

 

على الهامش:

·      نسبة الحضور من الشباب 56%

·     الحضور من الشابات كان شابة واحدة.

 و بعد لقد حاولنا جمع قدر من الآراء المتنوعة لوضعها أمام القائمين على الجامعات في محاولة للمساهمة في حل هذه الظاهرة .

 

يذكر أن ملتقى أصدقاء مدرسة السلط الثانوية يضم في هيئته الدارية كل من: هشام خليفات رئيسا ، و عبد الرزاق رحاحلة نائبا للرئيس ، وصخر نسور أمينا للسر و غفار أبو السمن أمينا للصندوق و طلال عربيات ،و وفيق خليفات ، ناصر خريسات ، عبد الكريم المصري ، سليمان الدباس أعضاء .